كلمة عميد الكلية

د. علي بن مفرح سرحان

الحمد لله القائل " قل هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون"، ونصلي على خير البشرية ومعلم الإنسانية نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.. وبعد:

أهلاً ومرحباً بك عزيزي القارئ في جولة قصيرة عبر أسطر هذه الكلمة المتواضعة للتعرف على أول كلية أهلية في المملكة – كلية ابن رشد للعلوم الإدارية بأبها- والتي تعدّ واحدة من أفضل صروح التعليم الأهلي الجامعي في المملكة حيث افتتحت في مدينة أبها عام 1420هـ لتشارك وتساهم مع بقية المؤسسات والشركات التعليمية الأخرى في بناء الوطن والمواطن.

والجدير بالذكر أن هذه الكلية وغيرها من الكليات والجامعات الأهلية تبرز اهتمامات القطاع الخاص في نشر التعليم والتدريب بين أفراد المجتمع، وتحقيق التكامل بينه وبين القطاع الحكومي في كثير من التخصصات، وعلى وجه الخصوص العلوم الإدارية . ومن هنا فإن كلية ابن رشد تقدم لسوق العمل في المملكة عدداً كبيراً من سواعد أبناء هذا الوطن من البنين والبنات الذين تلقوا تعليماً وتدريباً عالياً يمكنهم من خوض الأعمال الإدارية الميدانية بكل كفاءة واقتدار. وهذا لم ولن يتأتى إلا بدعم متواصل من حكومتنا الرشيدة ممثلة في وزارة التعليم التي رسمت لنا بكل عناية ودقة آليات وإجراءات العملية التعليمية في هذا القطاع .

ومن هذا المنطلق ، فقد حرصت كلية ابن رشد للعلوم الإدارية على تقديم برنامجي البكالوريوس والماجستير في إدارة الأعمال بجودة عالية لكي تهيئ لخريجي الكلية من الطلاب والطالبات فرص الحصول على الوظائف التي تلبي طموحاتهم وتطلعاتهم في إدارة الأعمال ونظم المعلومات الإدارية إلى جانب الإلمام الجيد باللغة الإنجليزية تحدثاً وكتابةً .

 كما نود أن نشير إلى الدور الإيجابي الذي تمارسه الكلية منذ تأسيسها إلى تاريخه في تطوير القطاعين الخاص والعام على حد سواء، من خلال تأهيل الكفاءات والكوادر السعودية، والإسهام في إعداد الدراسات والبحوث التي من شأنها تأصيل دورها في خدمة المجتمع. وبعمل دؤوب يسعى القائمون على الكلية باستقطاب أعضاء هيئة التدريس وفق معايير دقيقة ومميزة لاختيار أفضل الكفاءات من السعوديين وغير السعوديين من مختلف دول العالم بهدف إثراء الأداء العلمي والعملي وخلق أجواء التنافس البناء الذي ينعكس إيجاباً على مخرجات الكلية. ولذا فإنهم يشكلون الركيزة الأساسية لجودة التعليم في الكلية.

عزيزي القارئ، تولي كلية ابن رشد أهمية بالغة في رسم خططها واستراتيجياتها التعليمية، حيث يتم ربط الجانب النظري بالعملي، وعدم الفصل بينهما لأنهما توأمان لا ينفصلان. ولتحقيق هذه الاستراتيجيات فقد دأبت عمادة الكلية بالتعاون مع الجمعية الدولية لتدريب الأعمال (IBTA) ومقرها الولايات المتحدة الأمريكية إلى تقديم برامج تدريبية متطورة واختبارات دولية في جميع المهارات الإدارية ومنها برنامج " شهادة محترف الأعمال المعتمد الدولية" (CBP) والمعترف بها في أكثر من 135 دولة حول العالم. والآن أصبحت مهيأة وفي متناول أبناء هذا الوطن المعطاء من خلال هذه الكلية ولم تعد الحاجة قائمة لتكبد عناء السفر والتجوال .

وما زال الأمل يحدونا إلى تحقيق تطلعات وطموحات أبناء هذه المنطقة في تحويل هذه الكلية إلى جامعة عصرية في المستقبل القريب.